الْخَبَرُ السَّابِعَ عَشَرَ: يَا سَلْمَانُ لَقَدْ بَايَنَنِي بِفِعْلِهِ وَظَهَرَ بِانْقِلَابِ
وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: تَبِعْتُ مَوْلَايَ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارَى، فَوَقَفَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَنَادَاهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُكَلِّمْهُ الرَّاهِبُ، قَالَ سَلْمَانُ: فَرَأَيْتُ ثُعْبَانًا يَقْلَعُ الصَّوْمَعَةَ بِمَنْ فِيهَا وَإِذَا الرَّاهِبُ مُذْعِنٌ بِالتَّلْبِيَةِ مُقِرٌّ بِالتَّوْحِيدِ سَاجِدًا لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَالَ سَلْمَانُ: قُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا أَتَسْجُدُ لِمَنْ جَانَسَكَ بِاسْمِكَ وَصِفَتِهِ فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ لَقَدْ بَايَنَنِي بِفِعْلِهِ وَظَهَرَ بِانْقِلَابِ الأَعْيَانِ، وَقَالَ: وَقَدْ ظَهَرَ جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى رَآهُمْ ضَيْفَيْنِ وَلَيْسَ بِضَيْفَيْنِ، وَظَهَرَ عَلَى عَهْدِ دَاوُودَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُمَا خَصْمَانِ وَلَيْسَ هُمَا بِخَصْمَيْنِ، وَظَهَرَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بِصُورَةِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ وَلَيْسَ بِدِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ، فَإِذَا كَانَ بِانْقِلَابِ الأَعْيَانِ فَلعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَظْهَرَ بِانْقِلَابِ الأَعْيَانِ لِلْمَلَائِكَةِ.




