الْخَبَرُ السَّادِسَ عَشَرَ: يَا كُمَيْلُ هَؤُلَاء بَقَايَا مُلُوكِ الْأَرْضِ
وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ، عَنْ شَيْخِهِ، يَرْفَعُ الْخَبَرَ إِلَى كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى ظَاهِرِ الْكُوفَةِ يُرِيدُ بِي نَحْوَ الْجِنَانِ، فَلَمَّا أَصْحَرْنَا رَأَيْتُ غُبَارًا عَظِيمًا
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَيْتَ مَوْلَايَ أَمَرَنِي بِأَخْذِ ذِي الْفَقَارِ مَعِي، فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى انْكَشَفَ الْغُبَارُ عَنْ سِبَاعِ الأَرْضِ جَمِيعًا، وَرَأَيْتُهَا تَتّضِعُ1 بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ وَتَمُدُّ أَلْسِنَتَهَا وَتُخَاطِبُهُ بِشَيْءٍ لَا أَفْهَمُهُ وَيُخَاطِبُهَا بِشَيْءٍ لَا أَفْهَمُهُ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ2 وَبَيْضَةٍ3، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مِنْ أَيْنَ لِي بِدَوَاةٍ وَبَيْضَةٍ فَقَالَ: هَا هِيَ، فَانْثَنَيْتُ فَإِذْ بِدَوَاةٍ وَبَيْضَةٍ، فَوَضَعْتُهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ الْبَيَاضَ فَمَزَّقَهُ جُذَاذًا، ثُمَّ جَعَلَ يَكْتُبُ عَلَى رُقْعَةٍ وَيَضَعُ الرُّقْعَةَ




