مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْكُوفِيَّاتِ - عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 66

قَائِمٌ، وَعَوَالِمَ كَثِيرَةً وَخَيْرًا فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ فَقُلْتُ: يَا تُرَى قَدِيمَةً خَلَقَهَا قَبْلَ السَّاعَةِ أَمْ قَدْ أَحْدَثَهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ؟ فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَرِقُ الأَسْوَاقَ إِلَى أَنْ وَصَلْتُ إِلَى دَارِ الْمَلِكِ فَاسْتَأْذَنَ لِي بِالدُّخُولِ، فَدَخَلْتُ فَرَأَيْتُ قَصْرًا عَظِيمًا وَفِي صَدْرِ ذَلِكَ الْقَصْرِ إِيوَانٌ كَبِيرٌ وَفِي صَدْرِ ذَلِكَ الإِيوَانِ سَرِيرٌ مِنْ عَاجٍ مُطَعّمٌ بِالأَبَنُوسِ وَقَوَائِمُ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعَةٌ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، وَعَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ شَخْصٌ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ السُّيُوفُ الْمَسْلُولَةُ وَالْغِلْمَانُ وَالْعَبِيدُ وَالْخَدَمُ وَالْحَشَمُ، وَمنْ أَعْلَى مَا رَأَيْتُهُ الإِلَٰه

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَيْفَ أَرْتَاحُ وَأَنَا قَادِمٌ مِنْ عِنْدِ مَوْلَايَ، فَمَا تَمَهَّلْتُ دُونَ أَنْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّخْصَ وَهُوَ مَوْلَايَ أَمِيرُ النَّحْلِ! فَسَلَّمْتُ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلَامَ وَأَمَرُوا بِجُلُوسِي فَجَلَسْتُ وَدَفَعْتُ الْكِتَابَ إِلَيْهِ وَأَنَا دُونَ الْمُفَكِّرِ بِالشَّخْصِ هَلْ مَوْلَايَ أَمْ لَا، فَحَضَرَتْ الْمَائِدَةُ وَأُمِرَ بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ النَّاسُ وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ ثُمَّ أُمِرَ بِالشُّرْبِ وَلُعْبَةِ الأَغَانِي

الصفحة 48 من 66