الْخَبَرُ الحَادِيَ عَشَرَ: مِنْ بَعْضِ مَعًاجز مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين
وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ مَوْلَايَ فَكَظَّنِي الْعَطَشُ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنَّنِي عَطِشٌ، فَانْحَدَرَ عَنْ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَدَنَا مِنْ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ مُدَمْلَجَة1، فَوَكَزَهَا بِرِجْلِهِ فَانْفَتَحَ مِنْهَا عَيْنٌ وَتَرَكَنِي وَصَارَ إِلَى سَرْجِ الْبَغْلَةِ، وَقَالَ: يَا أَصْبَغُ اِغْرِفْ وَاشْرَبْ، قَالَ الأَصْبَغُ: فَغَرَفْتُ وَشَرِبْتُ، فَإِذَا الْمَاءُ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْبَغُ اِغْرِفْ وَاشْرَبْ، قَالَ: فَغَرَفْتُ وَشَرِبْتُ، فَإِذَا هُوَ لَبَنٌ وَحَلِيبٌ قَدْ حُلِبَ لِوَقْتِهِ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَبَنٌ وَحَلِيبٌ قَالَ: يَا أَصْبَغُ اِغْرِفْ وَاشْرَبْ، قَالَ الأَصْبَغُ: فَاغْتَرَفْتُ وَشَرِبْتُ فَإِذَا هُوَ عَسَلٌ مَاذِيٌّ2، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَعَسَلٌ مَاذِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَصْبَغُ اِغْرِفْ وَلَا تَشْرَبْ، فَقَالَ: غَرَفْتُ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَرْبَعةٌ مِنْ لَوْنٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَصْبَغُ كَذَا لَوْنٌ عَلَى الْبر!




