الْخَبَرُ العَاشِرْ: قُلْ فِيَّ مَا شِئْتَ
قَالَ جَابِر: سَایَرْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ فِي طُرُقَاتِ الْكُوفَةِ إِلَى أَنْ اِنْتَهَى بِنَا الطَّرِيقُ إِلَى النَّجَفِ، فَمَدَدْتُ عَيْنِي إِلَى جَبَلٍ مِنْ بَعْضِ جِبَالِ الْحِيرَةِ، فَنَظَرَ مَوْلَايَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا جَابِرُ إِلَى مَاذَا تَنْظُرُ، قُلْتُ: سَيِّدِي أَنْظُرُ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالَ: يَخْفَى عَلَيْكَ: تَأَمَّلْهُ، فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ، قُلْتُ: أَرَاهُ فِضَّةً بَيْضَاءَ، قَالَ: يَخْفَى عَلَيْكَ، فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ ذَهَبٌ أَحْمَرُ، ثُمَّ قَالَ: تَأَمَّلْهُ فَتَأَمَّلْتُهُ، فَإِذَا هُوَ عَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي عَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَقَالَ: يَخْفَى عَلَيْكَ، تَأَمَّلْهُ فَتَأَمَّلْتُهُ، فَإِذَا هُوَ فَيْرُوزٌ وَزَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَنْتَ أَنْتَ، فَقَالَ : مَهْ يَا جَابِرُ قُلْ فِيَّ مَا شِئْتَ1 .




