الْخَبَرُ التَّاسِعْ: يَا سَلْمَانُ عَلَيْك بِالِابْتِهَال إلَى مَوْلَاك
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُودَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْهُ السَّلَامُ وَهُوَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ يَومًا مَعَ مَوْلَايَ وَإِذْ هُوَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ
فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ إِنِّي أَرَاكَ تَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ أَتَدْرِي عَلَى مَاذَا تَمْشِيْ، قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ: أَنْتَ تَمْشِي عَلَى بَحْرٍ فَانْظُرْ يَا سَلْمَانُ، فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَحْرٍ يَتَلَاطَمُ بِأَمْوَاجِهِ وَأَنَا وَمَوْلَايَ سَائِرِينَ وَمَا نَالَ أَرْجُلَنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ شَيْئًا
ثُمَّ قَالَ: اُنْظُرْ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا نَحْنُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كَمَا كُنَّا، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخَذَ مِنْهَا كَوْكَبًا وَإِذْ الْكَوْكَبُ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الْجِبَالِ، وَقَالَ سَلْمَانُ: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ)1ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَقَالَ: يَا سَلْمَانُ،




