أَهْوَى بَنِي عَلِيٍّ وَأَبْغُضُ أَعْدَائَهُ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا كَانَتِ الْجَحِيمُ أَوْلَى بِهِ، قَالَ سَلْمَانُ: وَرَجَعْنَا سَائِرِينَ إِلَى أَنِ انْتَهَى بِنَا الطَّرِيقُ إِلَى الْكُنَّاسِ، فَوَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُنَّاسِ قَائِمًا وَإِذْ قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي عَلَى هَذَا دَيْنٌ
وَقَالَ الآخَرُ: مَالَهُ عَلَيَّ شَيْئًا وَهُوَ مُبْطِلٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ:
مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ ابْنُ فُلَانٍ، قَالَ : مُرْ يا رَجُل، فَادْفَعْ حَقَّهُ وَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ، فَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا إِنَّا كُنَّا قَدْ أَشْهَدْنَاكَ عَلَى أَنْفُسِنَا، قَالَ: شَهِدْتُ عَلَيْكُمْ فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ يَوْمِ كَذَا وَكَذَا وَأَصْلُ الْمَالِ كَذَا دِرْهَمًا قَالَ فَانْصَرَفَا، قُلْتُ: مَوْلَايَ قَالَ: كَأَنِّي بِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي شَهَادَتِي قَالَ سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ مَوْلَايَ، قَالَ: أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا كَانَ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا اكون شَاهِدٌ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَا يَعْملهُ وَمَا يَصنعُهُ قَالَ سَلْمَانُ: وَأَشْرَفَ مَوْلَايَ وَأَشْرَفْتُ عَلَى مَنْزِلِي.




