الْخَبَرُ الثَّامِنْ: أمِيرَ اَلْمُؤمْنِينْ الشَّاهِدْ عَلَى اَلْمُؤمِنْ وَالكَافِرْ
وَبِإِسْنَادِهِ الأَوَّلِ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ قُمْ فَارْكَبْ وَأتي الْحِيرَةَ، قَالَ سَلْمَانُ: وَرَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَسَهُ وَخَرَجَ وَرَكِبْتُ فَرَسِي وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، وَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ وَيُحَدِّثُنِي إِلَى أَنْ سِرْنَا بَعِيدًا مِنَ الْحَيِّ
ثم الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ أَيْنَ نَحْنُ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَا عِلْمَ لِي قَالَ: يَا سَلْمَانُ اُنْظُرْ إِلَى إِيوَانِ كِسْرَى، فَنَظَرْتُ فَإِذَا نَحْنُ بِإِيوَانِ كِسْرَى بِالْمَدَائِنِ قَالَ: يَا سَلْمَانُ، هَا هُنَا مَشْهَدُكَ وَمِعْرَاجُكَ وَهَا هُنَا يَرَوْنَكَ شِيعَتِي وَعَسَى يَزُورُونَكَ، يَا سَلْمَانُ أَلَا إِنَّ زِيَارَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ
قَالَ سَلْمَانُ: فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ إِلَى أَنْ بَلَغْنَا الدِّجْلَةَ فَوَقَفْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ اُصْرُخْ إِلَى الْمُعَبِّرِ لِكَيْ يُعْبّرَن، قَالَ سَلْمَانُ: فَتَوَهَّمْتُ أَنَّهُ يَقُولُ يَعْبُرُونَ فِي الزَّوْرَقِ، فَأَرَدْتُ الصِّيَاحَ إِلَى الْمَعَبرِ




