قَالَ لِي مَوْلَايَ: اُنْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا نَحْنُ بِسِجِسْتَانَ وَإِذَا أَوْلِيَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جُلُوسٌ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَثَبُوا نَحْوَهُ يَلُوذُونَ بِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَحَمِدُوا اللَّهَ عَلَى مَا سَرَّهُمْ مِنْ نَظَرِهِ
وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءُ عِنْدَنَا بِهِ قِلَّةٌ، فَدَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ نَهْرًا عَظِيمًا وَحَفَّهُمْ بِالنَّخْلِ وَالطَّيِّبَاتِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ أَحُسُّ إِلَّا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِذَا أَنَا بِدَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ شِيعَتَنَا يَرَوْنَا وَنَرَاهُمْ وَيَدْعُونَا فَنَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ بِالشَّرْقِ وَالآخَرَ بِالْغَرْبِ لَعَرَفْنَاهُ وَدَعَانَا فَأَجَبْنَاهُ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كُنْ مَعَ مَنْ يَكُنْ مَعَكَ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَحَبَّ مَوْلَاهُ رُحِّبَ بِهِ.




