الْخَبَرُ السَّابِعْ: إنَّ شِيعَتُنَا يَرَونَا ونَرَاهُمْ
وَبِإسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيْتُ دَارَهُ فَلَمَّا صِرْتُ بِبَابِ الدَّارِ أَرَدْتُ أَنْ أَقْرَعَ الْبَابَ فَإِذَا بِهِ يَقُولُ لِي: اُدْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ وَإِذَا تَحْتَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ النُّورِ مُرَصَّعٌ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ وَالْيَاقُوتِ، وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ وَهُوَ يُدِيرُهُ كَمَا يُدِيرُ الرَّحَى
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ كَأَنَّنِي بِكَ وَقَدْ تَحَيَّرْتَ فِي أَمْرِكَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَ مَا كَانَ يَدُورُ الْقَضِيبُ بِسَبَبِهِ لَتَحَيَّرْتَ أَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أُرِيدُ أَنْ تُرِيَنِي ذَلِكَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِي ( بِسِجِسْتَانَ ) شِيعَةً لَهُمْ أَعْدَاءٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَقَعَ بَيْنَ أَعْدَائِي وَبَيْنَ أَوْلِيَائِي، فَدَعَوْنِي فَأَجَبْتُهُمْ وَأَدَرْتُ الْقَضِيبَ حَوْلَ أَعْدَائِي، وَسَلَّطْتُ عَلَيْهِمْ نَارًا أَحْرَقْتُهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَرِنِي ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ




