الْخَبَرُ السَّادِسُ: أصْحَابِ عَبْدُ اللهِ بِنْ سَبَأٍ وَاَلْفُرَاتِ
وَبِإِسْنَادِهِ الأَوَّلِ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قِتَالِ صِفِّينَ جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ، فَقَالُو: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْفُرَاتَ قَدْ زَادَ وَغَرِقَتْ أَمْلَاكُنَا بِالْمَاءِ وَقَدْ بَقِينَا بِلَا مَالٍ وَلَا زَرْعٍ وَلَا شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ
فَرَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَسَهُ وَقَالَ: يَا جَابِرُ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ وَسَارَ إِلَى أَنْ صِرْتُ فِي جَانِبِ الْفُرَاتِ، وَإِنَّ الْفُرَاتَ قَدْ زَادَ زِيَادَةً عَظِيمَةً فَقَالَ: يَا جَابِرُ آتِنِي بِقَضِيبٍ، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِقَضِيبٍ فَضَرَبَ بِهِ جَنْبَ الْفُرَاتِ وَقَالَ: أنْظرْ صُوّرتِي
وَإِذَا الْفُرَاتُ نَقَصَ ثُلُثُهُ، فَقَالَ شَيْءٌ آخَرُ قَالُوا نَعَمْ فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً أُخْرَى، وَقَالَ أنْظرْ صُوّرتِي فَنَقَصَ ثُلُثُهُ فَقَالَ شَيْءٌ آخَرُ، فَقَالُو نَعَمْ فَضَرَبَ الْفُرَاتَ وَقَالَ أنْظرْ صُوّرتِي فَإِذَا بِهِ قَدْ جَفَّ، قَالُوا: يَا مَوْلَانَا إِنَّ فِي هَذَا اهلَاكَنَا، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَكِ فِي الْفُرَاتِ عَلَى وَجْهِ




