الْخَبَرُ الخَامِسُ: يَا مَوْلَانَا يَا عَلِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَان
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ إِلَى قَنْبَرٍ وَالْمِقْدَادِ وَعَمَّارٍ وَمَالِكٍ وَالأَشْتَرِ وَجَابِرٍ، أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قِتَالِ صِفِّينَ وَصَارَ بِالْكُنَّاسِ تَقَدَّمَ وَصَارَ بِالْجِيرَةِ لَحِقَ بِهِ الْعَسْكَرُ، قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ وَكَانَتْ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِ قَنْبَرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَإِذَا بِسَبُعٍ قَدْ أَقْبَلَ يُهَرْوِلُ إِلَى أَنْ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَبَقِيَ يُهَمْهِمُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَهُ نَعَمْ
قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ: وَرَجَعَ السَّبُعُ هَارِبًا إِلَى أَنْ غَابَ عَنَّا، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ رَأَيْتُكَ وَالسَّبُعُ يُهَمْهِمُ وَتَقُولُ نَعَمْ، قَالَ مَوْلَايَ: شَكَا إِلَيَّ الْجُوعُ وَذَكَرَ أَنَّ فِي تِلْكَ الضَّيْعَةِ عَدُوًّا لَيَّ، وَقَدْ بَعَثَتُ بِهِ إِلَي الطَّاغِيَةِ وَالْقَوْمُ قَدْ نَفَرُوا إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَوَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ: يَا قَنْبَرُ اِلْحَقْ أَبَا اللَّيْثِ فَقَدْ أَكَلَ
وَخَرَجَ قَنْبَرُ بِرَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْعَسْكَرُ مَعَهُ قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ: وَبَقِيتُ أَنَا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذْ بِظَبْيَةٍ تَلْتَفِتُ وَتَعْدُو فَلَمَّا بَصَرَ بِهَا أَمِيرُ




