عَلَى فَرْدِ رِجْل وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى مَعَ قَرَبُوسُ1 سَرْجِهِ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ تُحَدِّثْنِي أَمْ أُحَدِّثُكَ قُلْتُ: سَيِّدِي الْحَدِيثُ مِنْكَ أَحْلَى قال: أَلَا كَأَنَّكَ وَقَدْ سَأَلْتَ عَنِّي أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَقَالُو لَكَ إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي، وَلَقِيَكَ صَعْصَعَةُ وَذَكَرَ لَكَ إِنِّي سَائِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَخَرَجْتَ وَجِئْتَ إِلَى الْكُنَّاسِ فَقَالَ لَكَ الشَّيْخُ کَیْتَ وَکَیْتَ
فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: لَوْ عَرَفُونِي يَا جَابِرُ حَقَّ مَعْرِفَتِي لَرَأَوْنِي وَلَكِنَّهُمْ جَهِلُونِي فَلَمْ يَرَوْنِي ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ مَعَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي إِلَى أَنْ اِنْتَهَيْنَا إِلَى الْبَرِيَّةِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْجَادَّةِ كَثِيرًا، فَقَالَ: يَا جَابِرُ مَوْلَاكَ يُرِيدُ مَاءً
فَقُلْتُ: لِي مَاءٌ وَلَا أَعْرِفُ إِلَّا هُنَاكَ، قَلَت: يَا مَوْلَايَ الْماءُ بِالْبُعْدِ وَنَحْنُ فِي غَيْرِ جَادَّةٍ وَلَيْسَ يَظْهَرُ قَالَ: يَا جَابِرُ تَقَدَّمْ إِلَيَّ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَقَرُبْتُ مِنْهُ فَأَوْمَأ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا جَابِرُ أُنْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَقُولْتُ: يَا سَيِّدِي لَمْ أَرَ شَيْئًا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَإِذَا أَنَا بِغَبَرَةٍ2 بَعِيدَةٍ وَهِيَ شِبْهُ الْمَحَجَّةِ3، وَجَنْبُ تِلْكَ الْمَحَجَّةِ تَضِيءُ نُورًا،




