مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْكُوفِيَّاتِ - عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 66

الْخَبَرُ الرَّابِعْ: لَوْ عَرَفُونِي يَا جَابِرُ حَقّ مَعْرِفَتِي لِرَأْوني

وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ تَتَّبِعْ مَوْلَاكَ وَتُرَافِقْهُ فِي طَرِيقٍ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ: إذْهَبْ وَارْكَبْ فَرَسَكَ وَالْحَقْ بِي

قَالَ جَابِرٌ: فَرَكِبَ مَوْلَايَ وَرَكِبْتُ ذَاهِبًا، وَسِرْتُ فِي أَثَرِهِ أَطْلُبْهُ وَإِذَا أَنَا أَجُوبُ فِي الأَسْوَاقِ فَسَأَلْتُ عَنْ مَوْلَايَ، وَكُلَّمَا سَأَلْتُ رَجُلًا، يَقُولُ مَا رَأَيْتُهُ حَتَّى لَقِيَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَقُلْتُ: رَأَيْتَ مَوْلَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ اِلْحَقْ بِهِ قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ إِلَى الْكُنَّاسِ وَإِذَا بِقَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ، فَقُلْتُ: يَا أَهْلَ الْكُنَّاسِ هَلْ رَأَيْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟

فَقَامَ شَيْخٌ مِنْهُمْ وَقَالَ: لَنَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ مَا رَأَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُمْ وَلَقَدْ ذَكَرَكُمْ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً بِمَا لَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ فِعْلَهُ، قَالَ جَابِرُ: فَرَجَعْتُ مِنَ الْكُنَّاسِ أَطْلُبُ الأَثَرَ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْكُنَّاسِ وَالْحِيرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَائِمٌ مَسِير

الصفحة 19 من 66