حَقَّكَ وَتَرْجِعَ إِلَى بَلَدِكَ مِنْ حَيْثُ أَتَيْتَ وَتَأْخُذُ، قَالَ: يَا مَوْلَايَ إِنِّي أَرَى بِعَيْنِي قَالَ: یا جَابِرُ قُمْ فَقُمْتُ وَقَامَ الْخُرَاسَانِيُّ مَعَنَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ بِالنَّجَفِ وَقَالَ: أَنْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْضِعٍ لَا أَعْرِفُهُ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِنِّي أَرَى رُسُومًا لَا أَعْرِفُهَا
فَقَالَ: يَا أَخَا خُرَاسَانَ تَعْرِفُ هَا هُنَا قَالَ: يَا مَوْلَايَ نَحْنُ بِبَابِ سَابُورَ بِخُرَاسَانَ، قَالَ: اُدْخُلُوا فَأَوْمَأْنَا بِالدُّخُولِ، فَقَالَ: أَبْصِرُوا أَيْنَ أَنْتُمْ قَالَ الْخُرَاسَانِيُّ: نَحْنُ فِي الْمَقْبَرَةِ، قَالَ: هُنَاكَ قَبْرُ صَاحِبِكُمْ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْقَبْرِ وَقَدِ انْشَقَّ الْقَبْرُ وَالرَّجُلُ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: يَا أُبَيُّ قُمْ لَا تَخَفْ ثُمَّ قَالَ مَولايَ: يَا أُبَيُّ قُمْ أَخْبِرْنِي فِي دَيْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ إِنِّي أَوْصَيْتُ بِذَلِكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَدَّ مَوْلَايَ بَصَرَهُ وَإِذْ بِوَلَدِ الْمَيِّتِ قَائِمًا بَيْنَ أَيْدِينَا
فَقَالَ لَهُ: يَا وَيْلَكَ لِمَ لَمْ تُؤَدِّ دَيْنَ عَمِّكَ قَالَ: يَا مَوْلَايَ أَخْطَأْتُ فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ: لَا تَعُدْ بَعْدَ هَذَا إِلَى شَيْءٍ مِمَّا فَعَلْتَهُ وَرَجَعَ الْمَيِّتُ مَوْضِعَهُ وَدَارَ مِنْ وَرَائِهِ وَدُرْتُ مِنْ وَرَائِي فَإِذَا نَحْنُ بِالْكُوفَةِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ: يَا جَابِرُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، يَا جَابِرُ لَوْ أشَاءَ أَنْ أنْقِلَ خُرَاسَانَ إِلَى أَنْ تَصِيرَ بِالْكُوفَةِ لفَعَلْتُ.




