فَقُلْتُ: عَفْوُكَ يَا مَوْلَايَ ! فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ! وَعَادَتْ الدِّجْلَةُ إِلَى حَالِهَا وَالْقَاطُولُ إِلَى حَالِهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْقِرْبَةَ مِنْ يَدِي وَجَعَلَهَا مِنْ وَرَاءِ فَرَسِهِ. وَأَمَرَ بِالرَّحِيلِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي دَخَلَ فِي الْقِرْبَةِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْهُ، فَأَمْسَكْتُ وَهِيَ حَسْرَةٌ لَمْ تَزُلْ مِنْ قَلْبِ جَابِرٍ.
فَكَانَ هَذَا مِنَ الَّذِي رَأَيْتُهُ مِنْ دَلَائِلِهِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْخَوَارِجِ، وَتَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ.




