وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ مِنْ وُلْدَ هَذَا (وَأَوْمَأَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ كَانَ فِي عَسْكَرِنَا حِينَئِذٍ).
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ : سَأَلْتُ صَاحِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ رَوَيْتُمْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْخَبَرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ كَانَ مَعَكُمْ فِي عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْخَوَارِجَ بَعْدَمَا خَالَفُوا عَلَيْهِ فِي الْبَصْرَةِ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ مَعَهُ بِصِفِّينَ، وَنَدَبَهُ إِلَى التَّحْكِيمِ، وَاخْتَارَهُ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
قَالَ جَابِرُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مِنْ وُلْدِ هَاشِمٍ وَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسِ جَبَابِرَةٌ وَفَرَاعِنَةٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا جَابِرُ، وَهُنَا مَوْضِعُ مَمْلَكَتِهِمْ وَقُصُورِهِمْ.
قَالَ جَابِرُ: فَإِنِّي لَأَسْمَعُ مِنْ مَوْلَايَ ذَلِكَ الْكَلَامَ حَتَّى مَدَدْتُ عَيْنِي فَرَأَيْتُ أَبْنِيَةً مُشَيَّدَةً لَمْ أُعَايِنْ مِثْلَهَا، وَلَا حُدِّثْتُ بِمَوْضِعِهَا، وَإِذَا بِهَرَجٍ وَمَرَجٍ وَمَحَافِلَ وَجُمُوعٍ عَظِيمَةٍ، وَمَنَازِلَ مُنْتَظِمَةٍ، وَقُصُورٍ عَالِيَةٍ مَشَيَّدَةٍ مُزَخْرَفَةٍ، وَسُتُورٍ مُسْدَلَةٍ،




