هُوَ إِنْ وَلِّيتَ مَعَ الرَّاهِبِ نَحْوَ الدَّيْرِ حَتَّى وَافَانَا هَؤُلَاءِ الْعَرَبُ فِي مُحْصَلَاتٍ مَقْرُونَةٍ . .
عَرْضَ الدِّجْلَةِ وَإِذَا هي مُوَطَّأَةً مُوثَّقَةً، فَعَثَرْنَا عَلَيْهَا سَائِرِينَ وَمُشَاةً كَمَا نَسِيرُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَكَانَ مَثَلُنَا فِي الْعُبُورِ كَالرَّجُلِ يَقُومُ مِنْ مَوْضِعٍ وَيَجْلِسُ بِغَيْرِهِ.
فَدَعَانِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، لَوْ سَأَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ لُوقَا لِحَنُونٍ وَكَانَ يَتَعَزَّى بِهِ عَنْ جَمِيعِ الأَشْيَاءِ، وَيَنْزَجِرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَلَاهِي، وَأَوْصَاهُ بِالْعَمَلِ بِهِ، لَكَانَ أَكْثَرَ نَفْعًا لَكَ مِنْ سُؤَالِكَ الأَوْسِيَّ عَنْ كَيْفِيَّةِ عُبُورِنَا الدِّجْلَةَ، كَيْفَ كَانَ، وَقَدْ رَأَيْتَ أَنْتَ بِعَيْنِكَ مَا رَأَيْتَهُ مِنْ عُبُورِكَ مَعَ لُوقَا، وَإِنَّ الدِّجْلَةِ مَا بَيْنَ قَدَمَيْكِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، وَلَقَدْ كَانَ ذَاكَ أَنْفَعَ لَكَ مِنْ سُؤَالِكَ وَأَعْظَمَ اعْتِبَارًا،




