لَهُ ثَوْبًا بِطُولِهِ وَعَرْضِهِ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَلَمَّا تَكَامَلَ مَا أَمَرَنِي بِهِ جَلَسَ وَكَتَبَ لِى كِتَابًا بِالْعِبْرَانِيَّةِ1 ، وَأَوْعَزَ إِلَيَّ فِيهِ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَزَجَرَنِي فِيهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ بَاقِيَ يَوْمِهِ وَيُهَلِّلُهُ وَيُمَجِّدُهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَمَحَامِدَ عَرَبِيَّةٍ، وَأَسْمَاءٍ وَنُعُوتٍ لَمْ أَكُنْ أَعْهَدُهَا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَمْ تَكُنْ لُغَتِي وَلُغَتُهُ إِلَّا الْعِبْرَانِيَّةَ، لَا نَعْرِفُ غَيْرَهَا، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ اللُّغَةَ قَدْ تَكَامَلَتْ فِي وَقْتِهِ غَيْرَهَا، وَإِنَّمَا كُنَّا نَسْمَعُ الْعَرَبَ إِذَا مَرُّوا بِبَابِ هَذَا الدَّيْرِ وَنَزَلَتْ تَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَأَقُولُ لَهُ: يَا رَبَّانُ مَا هَذِهِ اللُّغَةُ ؟
فَيَقُولُ لِي: إِنَّ هَذِهِ لُغَةٌ سَوْفَ تَعْرِفُهَا، وَتَحْوِي بَعْضَ فَضْلِهَا إِنْ وُفِّقْتَ لِذَلِكَ ! فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَدْعُو وَيُمَجِّدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُمَجِّدُهُ بِأَسْمَاءٍ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ يَقُولُهَا عِبْرَانِيٌّ وَيُعِيدُهَا عَرَبِيٌّ، اِسْتَدْلَلْتُ مَعَانِيهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَبَّانُ، سَأَلْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَكَلِمَةِ الْحَقِّ إِلَّا مَا مَنَنْتَ عَلَيَّ




