فَقُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْ لِلُوقَا: أَجِبْ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ ! فَفَتَحَ الْبَابَ وَخَرَجَ يَسْعَى حَتَّى وَقَفَ بِإِزَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا، فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ: اِرْفَعْ رَأْسَكَ ! فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَوَقَفَ مُسْتَجِيرًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ: يَا جَابِرُ كَيْفَ كَانَ حَالُكَ حِينَ طَرَقْتَ عَلَيْهِ الْبَابَ ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِنَّنِي لَمَّا وَرَدْتُ إِلَى الْبَابِ وَطَرَقْتُهُ لَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ وَلَا سَأَلَنِي مَنْ أَنْتَ حَتَّى سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ( ثَلَاثًا )
فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْ لِلُوقَا أَنْ يُجِيبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَتَحَ الْبَابَ وَجَعَلَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيَّ وَخَلَّفَ الدَّيْرَ وَمَا فِيهِ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَتَى وَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا. فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ: يَا حَنُونُ ! فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ ! فَقَالَ لَهُ: وَأَنَا مَوْلَاكَ وَإِنَّمَا أَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ رَجُلٌ ذِمِّيٌّ ! فَقَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ،




