تَوَافُرِ الْمَاءِ، وَفِي هَذَا الْوَقْتِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ الدِّجْلَةَ تُخَاضُ، وَلَا أَعْرِفُ مَوْضِعًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْبُرَ بِهِ هَذَا الْعَسْكَرُ الْعَظِيمُ.
فَإِنْ كُنْتَ تَعْمَلُ عَلَى الْمُقَامِ إِلَى أَنْ تَعْمَلَ لِلْعُبُورِ حَصَلَاتٍ تُوطِئُ عَلَيْهَا بِالْقَضِيبِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَإِلَّا فَأَنْتَ أَوْلَى وَرَأْيُكَ أَعْلَى ! فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: نَرَى فِي ذَلِكَ رَأْيًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا يَسُرُّكَ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعُبُورِ، وَالرَّجْعَةِ إِلَى قَوْمِهِ، وَأَنْ يُورِدَ عَلَيْهِمْ مَا عَرَفَهُ مِنْ خَبَرٍ، لِتَسْكُنَ نُفُوسُهُمْ مِنَ الْفَوْرَةِ، وَيَصِيرُونَ إِلَى مُسَالَمَةِ الدَّعَةِ ! فَعَبَرَ حَوْضُ بْنُ مَعْمَرٍ إِلَى قَوْمِهِ.
ثُمَّ قَالَ لِي مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ : اُطْرُقْ بَابَ هَذَا الدَّيْرِ عَلَى مَنْ فِيهِ، فَإِذَا أَجَابَكَ مِنْهُ مُجِيبٌ فَقُلْ: أَنَا رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ يَقُولُ لَكَ: إِنْ تَقُولُ لِلُوقَا: أَنْ يُجِيبَهُ ! قَالَ جَابِرُ: فَوَافَيْتُ إِلَى الدَّيْرِ وَجُزْتُ إِلَى الْبَابِ وَطَرَقْتُهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ وَكَانَ نَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ !




