الْخَبَرُ الْخَامِسُ: خَبَرُ حَنُونٍ الرَّاهِبِ
وَعَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَابِدِ بْنِ سَالِمٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ نَزلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ إِلَى جَانِبِ دَيْرٍ بِإِزَاءِ قَلْعَةٍ، وَحَدِيقَةٍ أَشْجَارُهَا زَيْتُونٌ. فَاسْتَبْشَرَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَتَى حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الدِّجْلَةِ إِلَى جَانِبِ الْقَلْعَةِ وَالدَّيْرِ، وَأَمَرَ بِالنُّزُولِ فَنَزَلَ النَّاسُ هُنَاكَ وَعَسْكَرُوا. وَكَانَتْ وُلْدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَأَقَارِبُهَا مُطْنَبَةً1 مِمَّا يَلِي شَرْقِيَّ الدِّجْلَةِ .
فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ هَاجُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَوَقَعَ فِيهِمْ الصَّائِحُ فَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا بِإِزَائِنَا، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ عَدُوَّهُمْ قَدْ هَمَّهُمْ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ وُلْدُ رَبِيعَةَ وَوُلْدُ مُضَرَ، فَجَعَلُوا




