مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 229

الْقُدْرَةَ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ، وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالشَّخْصِ الْمَكْفُوفِ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ وَأَيُّوبَ وَمُوسَى وَغَيْرِهِمْ. فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ فَأَيُّ شَيْءٍ كَانَتْ تَصْنَعُ هَذِهِ الدَّابَّةُ بِهَذَا الْحُوتِ الْعَظِيمِ ؟ فَقَالَ: كَانَتْ تَنْقُرُهَا نَقْرَةً وَاحِدَةً فَتَمُوتُ، فَقُلْتُ: هَلْ يُجَانِسُهَا شَيْءٌ مِنَ السُّمِّ الْقَاتِلِ، إِذَا نَقَرْتَهَا وَأَفْرَغَتْ سُمَّهَا فِيهَا ؟ فَقَالَ: لَا يَا جَابِرُ، وَإِنَّمَا تَنْقُرُهَا فِي مَوْضِعٍ لَوْ قُطِعَ مِنْهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ مَا آلَمَهَا، وَلَا أَحَسَّتْ بِهِ، ذَلِكَ أَنَّهَا تَنْقُرُهَا فِي الذَّنَبِ، وَلَا يُقْتَلُ هَذَا الْحُوتَ إِلَّا هَذِهِ الدَّابَّةُ لَا غَيرُ. ثُمَّ أَوْمَأَ مَوْلَايَ إِلَيْهَا، فَغَابَتْ إِلَى النَّيْرَبَانِ وَأَشَارَ إِلَى الْحُوتِ، فَعَادَ إِلَى حَيْثُ مَا مِنْهُ ظَهَرَ، فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ هُمَا السَّاعَةَ مُجْتَمِعَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَحْجُبُهَا عَنْ قَتْلِهَا ؟ فَقَالَ: يَا جَابِرُ، الْمَوْضِعُ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ تِلْكَ الدَّابَّةُ لَا يَبْلُغُ إِلَيْهِ هَذَا الْحُوتُ، وَلَا تِلْكَ الدَّابَّةُ يُمْكِنُهَا الْبُلُوغُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَذَا الْحُوتُ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ وَيَكُونُ اجْتِمَاعُهُمَا عِنْدَ وُجُوبِ ذَلِكَ وَأَوَانِهِ فَإِذَا اجْتَمَعَا

الصفحة 64 من 229