الْخَبَرُ الرَّابِعُ: خَبَرُ سَرَنْدِيبَ وَالْحُوتِ
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَيْضًا، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ بَيْنَ دَكَادِك وَتِلَع وَرَوَابِي وَأَوْدِيَةٍ فِي الْجَزِيرَةِ حَتَّى نَزَلَ بِنَا عَلَى نَهْرٍ مِنَ الْمَاءِ يَجْرِي. فَقَالَ: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ هَذَا ؟ فَقُلْتُ: كَلَّا يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: هَذَا يُدْعَى بِالنَّيْرَبَانِ، وَإِنَّ الْحِصْنَ لَعَلَيْهِ ! فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْحِصْنُ ؟ فَقَالَ: هِيَ مَدِينَةٌ كَانَ دَخَلَهَا نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ، وَأَثَّرَ فِيهَا آثَارًا وَأَجْرَى عَلَيْهَا هَذَا النَّهْرَ يَمُرُّ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْفُرَاتِ وَلَقَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِ نُوحٍ بَحْرًا عَجَّاجًا، وَكَانَ فِيهِ مَسْلَكُ الْمَرَاكِبِ مِنَ الْهِنْدِ وَالصِّينِ، ثُمَّ هُوَ السَّاعَةَ كَمَا تَرَاهُ، ثُمَّ يَعُودُ بَحْرًا كَمَا كَانَ !
فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَيَعُودُ كَمَا كَانَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ! فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَأَيْنَ يَكُونُ الْفُرَاتُ ؟ فَقَالَ: بِحَيْثُ الْبَحْرَ، هَلْ تَعْرِفُ




