نَعَمْ ! فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ حَدَثَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ: مِنْ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، فَقَالَ: قَرُبَتْ وَاللَّهِ نَجَاةُ شَمْعُونَ !
ثُمَّ رَدَّ رَأْسَهُ عَنِّي إِلَى الدَّيْرِ، فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ أَقَبْلَ حَتَّى وَقَفَ بِي، وَقَالَ: يَا جَابِرُ مَا خَاطَبَكَ بِهِ شَمْعُونُ ؟ فَعَرَّفْتُهُ بِذَلِكَ وَبِمَا أَجَبْتُهُ بِهِ، وَأَنَّهُ قَالَ: قَرُبَتْ وَاللَّهِ نَجَاةُ شَمْعُونَ، وَذَهَبَ عَنِّي إِلَى دَیْرِهِ، فَلَمْ أَدْرِي مَا كَانَ مِنْهُ. فَقَالَ: قُمْ يَا جَابِرُ، وَتَلَطَّفْ فِي فَتْحِ بَابِ دَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَدْ هَلَكَ وَأَنْتَ قَاتِلَهُ ! فَقُمْتُ وَجَمَعْتُ جَمْعًا وَعَمِلْنَا الْحِيلَةَ إِلَى أَنْ وَصَلْنَا إِلَى الدَّيْرِ فَفَتَحْنَا بَابَهُ، وَدَخَلْنَا وَدَخَلَ مَوْلَايَ أَمَامَنَا إِلَى أَنْ وَافَيْنَا الْمَذْبَحَ، مَذْبَحَ الدَّيْرِ، فَإِذَا بِشَمْعُونَ الرَّاهِبِ مُلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ وَبِيَدِهِ صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا نَعْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَشَرْحُ الْخَوَارِجِ، وَنُزُولُ الْجَيْشِ بِدَيْرِهِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ وَقَضَى نَحْبَهُ. فَذُعِرْنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ مَوْلَايَ: يَا




