الْحَرِيمِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَامِ، وَصِدْقِ اللَّهْجَةِ وَمُجَانَبَةِ الْهَزْلِ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَلَمْ تَصْدُقْنِي !
فَقُلْتُ: قَدْ صَدَقْتُكَ وَمَا كَذَبْتُ فِي شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ ! فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَيْسَ سَأَلْتُكَ عَنْ هَذَا الرَّكْبِ مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، فَقُلْتُ: كَذَا وَكَانَ كَذَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ الْوَصْفَ عِنْدِي كَمَا ذَكَرْتَ، وَمَا هَذَا الرَّكْبُ إِلَّا حِجَازِيُّونَ ! فَقُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ، إِنَّهُمْ حِجَازِيُّونَ وَلَكِنَّهُمْ السَّاعَةَ قَاطِنِي الْكُوفَةِ ! فَقَالَ: يَا حِجَازِيُّ، سَأَلْتُكَ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ، إِنْ أَنَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنْ تُخْبِرَنِي بِهِ صِدْقًا ! فَقُلْتُ لَهُ: لَكَ الْيَمِينُ عَلَيَّ أَنْ أَصْدُقَكَ !
فَقَالَ: أَفِيكُمْ رَجُلٌ هَاشِمِيُّ الأَبِ وَالأُمِّ لَهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَلَدَانِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ ! فَقَالَ سَمِّهِ لِي ! فَقُلْتُ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أبْنُ عَمِّ نَبِيِّنَا، وَأَخُوهُ وَوَصِيُّهُ ! فَقَالَ لِي: فَحَيْثُ كَانَ فِيكُمْ كَذَلِكَ هَلَّا أسْتَخْلَفْتُمُوهُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: قَسَطَ قَوْمٌ، وَنَكَثَ آخَرُونَ، وَقَدْ مَرَقَ الْبَاقُونَ ! فَقَالَ لِي: أَوَقَدْ مَرَقُوا ؟ فَقُلْتُ:




