الْخَبَرُ الثَّالِثُ: خَبَرُ شَمْعُونَ الرَّاهِبِ
وَعَنْه بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلامَةَ الْمَخْزُومِي وَجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ جَمَعَ سَائِرَ مَنْ حَصَلَ مَعَهُ بِأَرْضِ التَّنَايِفِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ أَخَا نَبِيِّكُمْ وَابْنَ عَمِّهِ، إِمَامَكُمْ، وَالْمُتَوَلِّي لِأُمُورِكُمْ، وَالْمَسْؤُولَ عَنْكُمْ، يُعْذِرُ إِلَيْكُمْ، وَيُقَدِّمُ أَمْرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ طَغَوْا وَبَغَوْا وَمَرَقُوا وَتَفَرَّقُوا، وَطَلَبُوا شَيْنَ الإِسْلَامِ، وَتَنْكِيسَ رَايَةِ الإِيمَانِ وَإِظْهَارَ سُنَنِ الْكُفَّارِ، قَدْ أَنَفَذُوا إِلَيَّ رَسُولًا حَمَّلُوهُ كِتَابًا، وَضَمِنُوهُ خِطَابًا، وَادَّعُوهُ إرْهَابًا، وَلَيْسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِمَّنْ يَرْدَعُهُ التَّهْوِيلُ، وَلَا يُفْزِعُهُ التَّخْيِيلُ، وَلَا يُلِمُّ بِهِ خَفَقَانٌ وَلَا يُبَاشِرُهُ رَجَفَانٌ، وَلَا تَعْلُو عَلَيْهِ يَدٌ وَلَا يُقَاوِمَهُ نَزِيلٌ، يَصُولُ وَيَطُولُ، وَيُحِيلُ وَيُزِيلُ، لَقَدْ أَهْلَكَ أَعْدَادًا وَأَبَادَ أَنْدَادًا، وَ شَرَّدَ وَطَرَدَ، و تَفَرَّدَ وَ تَوَحَّدَ وَ قَرَّبَ وَأَبْعَدَ أُمَمًا بَعْدَ أُمَمٍ، وَعَالَمًا بَعْدَ عَالَمٍ، لَا




