مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 229

يَا مَوْلَايَ، إِنَّ لَهُ شَأْنًا عَظِيمًا، فَقَالَ: أَجَلْ يَا جَابِرُ، خُذْه إِلَيْكَ تَرَى مِنْهُ عَجَبًا !

فَأَخَذَتْهُ إِلَى مَكَانٍ عِنْدِي بَقِيَ فِيهِ بَاقِيَ نَهَارِهِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَ قَامَ إِلَى مَوْضِع يُحَاذي مَوْضِعِي وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ مَوْلَايَ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُمَجِّدُ وَيُكَبِّرُ وَيُشِيرُ إِلَى مَوْلَايَ، فَزَادَ ذَلِكَ عَلَيَّ رَغْبَةً مِنِّي لَهُ. وَغَلَبَنِي الوَسَنُ، فَنِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَهُ، فَذُعِرْتُ لِذَلِكَ، وَقُمْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَ لَهُ أَثَرًا، فَأَسْهَرَنِي بَاقِيَ لَيْلَتِي، وَبَقِيتُ مُتَفَكِّرًا فِي أَمْرِي وَبِمَاذَا أَحْتَجُّ بِهِ عِنْدَ مَوْلَاي ؟ فَلَمَّا كَانَ الْفَجْرَ وَانْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ غَدَوْتُ إِلَى مَوْلايَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ مَنْ أَقْرَنَ إِلَيْهِ وَلِيُّ اللَّهِ، يَغْفَلُ عَنْهُ وَلَا يَأْخُذُ بِحَظِّهِ مِنْهُ ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَمْ أَزَلْ أُرَاعِيهِ حَتَّى غَلَبَنِي الوَسَنُ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ إنْ كُنْتَ أَنْتَ نَعَسْتَ فَنِمْتَ فَإِنَّهُ تَيَقَّظَ فَانْتَبَهَ، فَزَالَ عَنْهُ الوَسَنُ، فَعَلَتْ بِهِ الرُّتْبَةُ وَلَقَدْ عَادَ إلَى أَهْلِهِ مُنْذُ أَرِق وَنَعَسْتَ وَالسَّاعَةَ يَدْخُلُ. فَإِنَّهُ لَيَقُولُ: السَّاعَةَ يَدْخُلُ

الصفحة 48 من 229