مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 229

فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَمْ تَزَلْ نِعْمَتُكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ، قَالَ: فَامْدُدْ عَيْنَكَ ! فَمَدَدْتُ عَيْنِي فَنَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ آدَمِيِّ اللَّوْنِ، بِوَجْهِهِ أَثَرٌ جُدَرِيٌّ كَثِيرٌ، عَلَى بِرْذَوْنٍ1، يَمْشِي وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ نَحْوَ خَمْسَةِ أَذْرُعٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ فِي قَرَبُوسِ سَرْجِهِ قَوْسٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَكِنَانَةٌ فِيهَا سِهَامٌ، وَالْكِتَابُ فِي الْكِنَانَةِ، وَإِذَا بِهِ يَسِيرُ سَيْرًا عَنِيفًا، فَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اُدْعُ بِهِ إِلَيْكَ يَا جَابِرُ ! فَنَادَيْتُهُ: یا دِهْقَانُ، أَقْبِلْ إِلَيْنَا ! فَأَقْبَلَ مُسْرِعًا وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ مِنَ الْكِنَانَةِ وَقَالَ: خُذْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّكَ أَنْتَ الْحَقُّ الْحَقِيقُ ! فَقَالَ مَوْلَايَ: خُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ يَا جَابِرُ ! فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا مَوْلَايَ، إِنْ هَذَا هُوَ الْعَجَبُ، مِنْ أَيْنَ عَرَفَ الدِّهْقَانُ أَنَّ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَيْفَ بَدَأَهُ بِدَفْعِ الْكِتَابِ إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَأَيُّ شَيْءٍ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّكَ الْحَقُّ الْحَقِيقُ ؟؟ فَقَالَ مَوْلَايَ: خُذْهُ مِنْهُ يَا جَابِرُ فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ لِى: اِفْتَحْهُ وَانْظُرْ مَا فِيهِ، فَفَتَحْتُهُ فَوَجَدْتُ فِيهِ مَا عَرَّفَنِي بِهِ مَوْلَايَ عَنْ آخِرِ حَرْفٍ لَا

الهوامش

1دابة أصغر من الفرس غليظة الأعضاء ضخمة، تُتَّخَذ عادة للحمل.
الصفحة 41 من 229