مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 229

إلي مُسْتَغِيثَكَ أَوْ مُسْتَقِيلَكَ فزَعَمْتَ أَنَّهُمْ بِذَلِكَ أَوْجَبُ حَرْباً، وَأَقْرَبُ غَلْبًا، وَأَسْرَعُ بِهَا مِنْ حَرْبِ ابْنِ هِنْدٍ، فَأَضْرَمْتَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ نَارًا، وَأُضْرِبَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ أسَدًا هَدَّارًا1، وَكَشَّرْتَ لَهُمْ عَنْ نَابِكَ لَهُمْ وَصَرَخْتَ لَهُمْ بِجَوَابِكَ، فَانْتَقَلْتَ بِذَلِكَ إِلَى الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ الْأَعْدَلِ، حِينَ قَالَ اللَّهُ: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ !

فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، وَسَالَمُوا وَأَمَرُوا بِالْحَقِّ، مِنَ السَّلَفِ الْمَاضِي، الْمُقْتَدَى أَثَرَهُمْ الْمُحْتَذَى حَذْوَهُمْ مَنْ لَمْ يُخَالِفْ وَلَا خُولِفَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُغَالِبْ وَلَا يُغْلَبُ عَلَيْهِ، بَلْ يَدْعُو إِلَى الطَّرِيقِ الْحَقِّ، وَالدَّعْوَةُ الصِّدْقُ، وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ.

فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ تَهْدِيدِكَ وَتَوَعَّدِكَ وَاسْتَسْلَمْتَ لِأَمْرٍ أَمْكَنَ2 الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْنُ أَهْلُ النُّصْرَةِ وَالْبَأْسِ وَالْعُدَّةِ وَالْمَنَعَةِ، وَإِنْ أَقَمْتَ عَلَى حَالِكَ، وَلَمْ تَرْجِعْ بِاسْتِلَامِكَ فَخَيْلُنَا مُعَدَّةٌ، وَأَسْيَافُنَا مُحَدَّةٌ، وَالسَّلَامُ !

الهوامش

1هَدَرَ الرَّعْدُ : أَرْعَدَ
2أمكن الأمرُ :سهُلَ وتيسَّر وصار مستطاعًا
الصفحة 39 من 229