مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 229

بِالْكَبَائِرِ وَتَوَعَّدَكَ بِالإِقَادَةِ1 عَنْ عُثْمَانَ، وَمُحَاوَرَتِكَ لِمَرْوَانَ وَعَهِدَ إِلَيْكِ فِي ذَلِكَ الرَّحْمَٰنَ، فَهَانَ عَلَيْكَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَوَعِيدُهُ وَوَعْدُهُ، وَقَدْ زَادَ إِرْهَابُهُ عِنْدَكَ، وَيَذْهَبُ بِهِ، وَيَبْعَثُ بِهِ، وَيَبْعَثُ إِلَيْكَ أَنَّهُ يَلْقَاكَ، وَيَقُولُ مَا لَكَ كَأَنَّكَ بِهِ قَدْ أَتَاكَ، فَتَوَعَّدْتَهُ وَوَعَدْتَهُ بِفُرْسَانِ الْعِرَاقِ، وَمَنْ حَلَّ فِيهَا مِنْ أَهْلِ السَّبْقِ مِنْ هَمْدَانَ وَغَسَّانَ وَأَبْنَاءِ الأَزْدِ وَأَوْلَادِ عَدْنَانَ، وَكُنْتَ بِهَا إِلَى سَيْرِكَ أَسْرَعُ مِنْكَ إِلَى نَوْمِكَ، حَتَّى وَطَئتَ إِلَيْهِ الفُجَاجَ وَالإِكَامَ وَالْغِيَاضَ وَالآجَامَ تَعْتَسِفُ2 الْمَفَاوِزَ، وَتَعْدِلُ عَنْ رَاحَةِ الْمَنَازِلِ، إِلَى الْمُقْفِرَاتِ وَالتِّلَاعِ، تَسُومُنَا بِذَلِكَ الصَّعْبَ، وَتَلْتَزِمُنَا الْعَتَبَ، تُجِيئُنَا إِلَى الْحُتُوفِ، وَتَهْدِينَا إِلَى السُّيُوفِ وَتُرِيدُ بِنَا إِلَى يَوْمِكَ طَاعَةً وَزُلْفَى، وَإِنْ هِيَ إِلَّا غُصَّةً وَحَسْرَةً، حَتَّى حَلَلْتَ بِنَا مَعَهُ فِي أَرْضٍ رَوْحَةٍ3 وَفَلَاةٍ شَوْكُهَا حُسَافٌ4، وَمَا عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا انْكِشَافٌ، فَمَنَعَنَا غَيْرُنَا عَنِ الْوُرُودِ، وَثَاوَرْنَا أَهْلَ الشَّامِ عَنْ ذَلِكَ مُثَاوَرَةَ الأُسُودِ، فَحُزْنَا الشَّرِيعَةَ، وَأَزَلْنَا

الهوامش

1أَقادَهُ القاتلَ بالقتيل: قتله به قوَدًا
2عَسَفَ الطَّرِيقَ : سَارَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ هُدىً
3رَوِحَ الشَّيْءُ : اِتَّسَعَ
4حساف من كل شيء البقية القليلة الباقية
الصفحة 37 من 229