وَالْبَالِغِينَ طَرَفَ الصَّالِحِينَ، الْحَافِظِينَ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُوَافِقِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالرَّاغِبِينَ بِحُكْمِ اللَّهِ، وَالْمُجْتَنِبِينَ سَخَطَ اللَّهِ وَالْمُسَلِّمِينَ الأَمْرَ إِلَى اللَّهِ، وَالْعَارِفِينَ بِعَدْلِ اللَّهِ. الْفِئَةُ النَّاصِحَةُ، وَالْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ وَالْعصبَةُ الْفَائِزَةُ، وَالْجَمَاعَةُ الْمُخْلِصَةُ الرَّاضِيَةُ فِي اقْتَفَاءِ السَّلَفِ وَالْمُتَّبَعَةُ الْخَلَفَ بَعْدَ الْخَلَفِ، الْمُعْتَرِفَةُ لِمَنْ عَرِفَ. الْقَائِلَةُ بِخِلَافَةِ الصِّدِّيقِ، وَالْمُسْتَمْسِكَةُ بِالْعَهْدِ الْوَثِيقِ، وَالرَّاضِيَةُ بِإِمَامَةِ مَنْ دَعَيْتُمُوهُ بِعَتِيقٍ.
وَالْمُقْتَدِيَةُ بَعْدَهُ بِالْفَارُوقِ، خَلِيفَةُ الرَّسُولِ وَسَيِّدُ الْكُهُولِ، الصَّابِرُ عَلَى الْمُلِمَّاتِ فِي الْعَزَمَاتِ وَالأَزَمَاتِ، وَصَاحِبُهُ الْمُشْتَرِي عَرْضَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْمَالِ، وَالْحَامِلَانِ أَنْفُسَهُمَا فِي الضِّيقِ وَالأَهْوَالِ، وَالْقَابِلَانِ مِنْهُ مَا قَالَ. صَاحِبَا عِلْمِ التَّنْزِيلِ، وَمَعْدنُ مُحْكَمِ التَّأْوِيلِ، الْمُجَاهِدَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالذَّابَّانِ عَنْهُ فِي حَرِيمِهِ وَالْمُهَاجِرَانِ هِجْرَتَهُ، وَالْمُتْحَفَانِ بِحَلِيلَتِهِ، قَامَا جَمِيعًا بِأَمْرِهِ، وَسَلَكَا طَرِيقَهُ




