الْخَبَرُ الثَّانِي: خَبَرُ الدِّهْقَانِ
وَعَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ قَالَ: نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الأَنْبَارَ، وَقَدْ خَالَفَتْ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ، وَقَدْ عَدَلُوا عَنْ عَسْكَرِهِ لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى الْمُخَالَفَةِ بِاللُّويَّةِ1 فَعَدَتْ طَائِفَةُ الْخَوَارِجِ، وَأَخَذَتْ طَرِيقَ الْعَقِيقِ تَطْلُبُ الدِّجْلَةَ وَقَدْ خَشِيتْ مِنْ عَلِيٍّ أَنْ يَلْحَقَ بِهَا فَعَبَرَتْ الدِّجْلَةَ وَنَزَلَتْ سَابَرُّوجَ كِسْرَى شَرْقِيَّ الدِّجْلَةِ. وَكَتَبُوا إِلَيْهِ كِتَابًا أَجْمَعُوا فِيهِ خِطَابَهُمْ وَاحْتِجَاجَهُمْ وَلَمْ يُعَرِّفُوا الْكِتَابَ بِعُنْوَانِ أَحَدٍ مِنْهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَقَدُوا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ آمِرًا عَلَيْهِمْ، فَكَانَ الْكِتَابُ يَقُولُونَ فِيهِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مِنْ جَمَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَالِصِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَمْسِكِينَ مِنْ مُحَمَّدٍ بِسُنَنِ الدِّينِ وَدَعَائِمِ الْيَقِينِ،




