مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 229

الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ1 كَمَا وَعَدْتَ فَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا سَلْمَانُ، أَذِقْهُ مَا وَعَدْتُهُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ !

قَالَ: فَرَأَيْتُ سَلْمَانَ قَدْ قَبَضَ عَلَى كَفٍّ مِنَ الْحَصَى وَدَحَاهُ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا بِهِ قَدْ صَارَ نَارًا وَأَخَذَ بِجَسَدِهِ فَرَأَيْتُ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ وَفِي كُلِّ عُضْوٍ نَارًا مُفْرَدَةً بِذَاتِهَا لَا تَخْتَلِطُ بِالَّذِي يَلِيهَا حَتَّى صَارَتْ كَالْفَحْمَةِ. وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ ( أَيْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ) لَيُعَايِنُ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرْعَدُ كَالسَّعْفَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ مِمَّا رَأَى مَا قَدْ حَلَّ بِعُمَرَ.

وَلَمَّا خمَدَتْ نَارُهُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثْمَانَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ كَمْ تَكُونُ هَذِهِ الْمُتَابَعَةُ لِلشَّيْطَانِ، وَالْمُخَالَفَةُ لِلرَّحْمَٰنِ، وَإِلَى كَمْ يَكُنْ مِنِّي إِلَيْكَ الإِعْذَارُ وَالإِنْذَارُ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ: الآنَ يَحِقُّ بِيَ الْقَوْلُ: وَحَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ.

الهوامش

1في وجه من الوجوه فأن الوقت المعلوم له اكثر من موعد وهذا مما اشارت له الروايات ، فتارةٍ يكون عند قيام القائم عز عزه فيضرب عنقه في مسجد الكوفة ، وتارةٍ عند رجعة رسول الله ونزوله من السماء وبيده حربة من نور فيقتلهوفي وجه اخر ان لليوم المعلوم الحقيقي يكون تعذيب وقتل وكشف بطريقة مختلف
الصفحة 28 من 229