وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَإِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ لَيَبْلُوهُمْ1، وَكُلٌّ قَدْ شَهَرَ سَيْفَهُ وَقَصَدَ نَحْوَ ابْنِ الْخَطَّابِ.
فَنَادَى عَلِيٌّ: يَا سَلْمَانُ اِحْبِسْ أَصْحَابَكَ ! فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ سَلْمَانُ فَوَقَفُوا، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا سَلْمَانُ خُذِ ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مِقْدَادُ خُذِ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ إِلَيْكَ ! فَأَخَذَ سَلْمَانُ لِعُمَرَ يَقُودُهُ، وَإِنَّ الْحَبْلَ الأَسْوَدَ لَفِي عُنُقِهِ ،ثُمَّ نَادَى: يَا جُنْدَبُ خُذْ سَوَّارَ بْنَ كَعْبٍ إِلَيْكَ، فَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ نَحْوِي، وَأَخَذَ بِأَطْوَاقِي وَجَعَلَ يَقُودُنِي، وَأَنَا أَسْتَغِيثُ بِقَوْمِي، وَأَسْتَجِيرُ بِبَنِي عَدِيٍّ .
فَلَمْ أَجِدْ لِي مُعِينًا وَلَا مُجِيرًا، إِلَى أَنْ خَرَجَ بِنَا لِلْبَقِيعِ، فَلَمَّا تَوَسَّطْنَاهُ أَوْقَفَنَا هُنَاكَ، وَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحْتَهُ (الدُّلْدُلُ) بَغْلَةُ النَّبِيِّ، وَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: يَا وَيْلَكَ إِلَى كَمْ تَكُونُ مِنْكَ هَذِهِ الْجُرْأَةُ وَأَنَا أُمْهِلُكَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِلَى




