مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 229

لَأَعْلَمُ مَا قَادَ نَفْسَهُ طَاعَةً لَنَا، وَلَا خَوْفًا مِنْ سَطْوَتِنَا وَلَا جَزَعًا مِنَّا، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِأَمْرٍ يُرِيدُ بُلُوغَهُ.

فَلَمَّا أَنْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَعَايَنْتَ الَّذِي عَايَنْتُ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَيُّ شَيْءٍ هُوَ، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ لِعَلِيٍّ فِي هَذَا أَمْرٌ لَيَكُونَنَّ فِيهِ ذُلَّ الْعَرَبِ وَبَوَارَهَا، وَوَاللَّهِ لَانْ أَمْهَلَهُ النَّاسُ إِلَى مُهْلَتِهِ، لَأَكُونَنَّ السَّابِقَ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، لَوْ لَحِقْتُ بِهِ.

فَإِنِّي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ وَالْحَبْلَ الأَسْوَدَ فِي عُنُقِهِ، وَإِذَا بِعُمَرَ جَالِسٌ فِي مَوْضِعِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثْمَانَ، وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَقُولُ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَطَّأْتُهَا لَكَ، وَقُدْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ إِلَى بَيْعَتِكَ، وَشَهِدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ قَوْلًا، مَا وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ إِنِّي أَتَيْتُكَ بِمَنْ تَخْشَاهُ مَقْهُورًا1 أَسْحَبُهُ إِلَيْكَ، فَأَعَنْتَ عَلَيَّ وَلُمْتَنِي وَأَلْزَمْتَنِي الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ، فَأَرَدْتَ أَنْ تُثِيرَ عَلَيَّ نَارَ بَنِي هَاشِمٍ وَسُيُوفَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.

الهوامش

1جل مولانا من أن يقهر وقد شهد له الضد اللعين في رسالته مع معاوية : وسقته إلى البيعة سوقا ، وإني لاعلم علما يقينا لا شك فيه لو اجتهدت أنا وجميع من على الأرض جميعا على قهره ما قهرناه ، ولكن لهنات كانت في نفسه أعلمها ولا أقولها ( بحار الأنوار )
الصفحة 25 من 229