مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 229

فَقَالَ لَهُ : كِتَابُكَ يَا مَوْلَايَ أَزْعَجَنِي وَخِطَابُكَ فِيهِ أَقْلَقَنِي ، وَلِّي بِلَادَكَ لِمَنْ شِئْتَ، فَقَدْ نَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا مَوْلَايَ !

قَالَ: فَطَلَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ فَرَقَى الْمِنْبَرَ خَاطِبَاً، فَذَكَرَ اللَّهَ وَاثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ، وَدَعَا الَيْهِ

ثُمَّ قَالَ : مَعَاشِرَ النَاسِ ! أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ عِلْمَ سَلْمَانَ، وَكَانَ لَهُمْ يَقِينُ الْمِقْدَادِ، وَصَدَقُوا صِدْقَ عَمَّارٍ، وَكَتَمُوا كِتْمَانَ مُحَمَّدِ بْنِ ابِي بَكْرٍ، وَوَعَظُوا وَعْظَ مَالِكٍ الْأَشْتَرِ، وَكَانَ لَهُمْ صَفَاءُ قَلْبِ أُمِّ سَلَمَةَ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ الْعَبْدِيِّ، وَكَانَ لَهُمْ دِيَانَةُ حُبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ، وَحَقَّقُوا تَحْقِيقَ مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَسَلَّمُوا تَسْلِيمَ اسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَرَضُوا رِضَىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (عَزَّ عِزُّهُ) . لَصَفَت الْخَلِيقَةُ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ النَبِيِّينَ وَالصِدِّيقِينَ وَالشُهَدَاءِ وَالصَالِحِينَ فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ

الصفحة 227 من 229