مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 229

سُهَيْلُ لَاهْتَدَيْتَ الطَرِيقَ الَى مَعْرِفَةِ هَذَا الْعَبْدِ الَّذِي صَحَّتْ دِيَانَتُهُ، وَلَوْ عَرَفْتَ ذَلِكَ لَصَحَّ لَكَ الْحَقُّ الْمُبَينُ.

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْ تَغُرَّنِي دُنْيَاكُمْ هَذِهِ الْغَرَّارَةِ وَاَللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَیبَرٍّ، وَلَا قَذَفْتُ بِهِ ارْبَعِینَ ذِرَاعَاً، بِقُوهِ جَسَدٍ، وَلَا بِحَرَكَةِ عَضُدٍ ، لَكِنِّي قَلَعْتُهُ بِيَدٍ عَلَوِيَّةٍ مِنْ أمْرِ رَبِّهَا رَضِيَّة ، وَاَللَّهِ لَوْلا رَجْعَتُ الْغرةِ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ لَمَا وَلَيْتُ، وَلَوْ أَمْكَنَنِيَ الْفُرْصَةُ1 مِنْ رُفَاتِهَا لَمَا أَبْقَيْتُ وَلَضَرَبْتُ ضَرْبَاً يُفْلِقُ الْهَامَ، وَيَرْضُّ2 الْعِظَامَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ

ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذَيْنِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} ثُمَّ عَادَ قَابِضَاً عَلَى لِحْيَتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ :آهٍ مِنْ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ، وَطُولِ السَفَرِ وَ قِلَّةِ الزَادِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَهُوَ

الهوامش

1الفرصة: الوقت المناسب
2رَضّة الجمع : رَضَّات و رُضوض اسم مرَّة من رضَّ : وهي إصابة الأنسجة التحتيَّة أو العظم، بحيث لا يكون الجلد مجروحًا، وتتميَّز بالأوعية الدموية الممزَّقة وتغيُّرات لونيَّة (مصاب برضوض وكدمات)
الصفحة 225 من 229