اللَّهَ اللَّهَ ، يَا سُهَيْلُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَحَارِمِ ، فَإِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ سَرِيرَةٍ عَالِمٌ، وَاعْدِلْ بِالْقِسْطِ فِي الِاحْكَامِ، وَتَجَنَّبْ الْمَكَارِهَ وَالْآثَامَ وَاعْلَمْ يَا سُهَيْلُ أَنَّكَ مُسْتَوْرَدٌ مَوْرِدَ الْحَشْرِ وَمَوْرِدُ الْقِيَامَةِ مَقَامٌ وَايُّ مَقَامٍ. وَقَدْ أَوْعَزْتُ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ، فَاعْمَلْ بِهَا وَرَاقِبِ اللَّهَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا وَالسَّلَامُ .
قَالَ ثُمَّ انَّ امِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ وَدَعَهُ وَسَارَ الَى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ ، فَمَا كَانَ الَا قَلِيلٌ حَتَّى انَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ حُنَيْفٍ انَّهُ يَحْضُرُ الْمَجَالِسَ، وَفِيهَا أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ، وَيُنَافِسُ وَيَلْبِسُ اللَيِّنَ مِنَ الْمَلَابِسِ . قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ امِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ كِتَابَاً
يَقُولُ فِيهِ مَا يَلِي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ، وَسَيِّدِ الْمُوَحِّدِينَ وَخَاتَمِ النَبِيِّينَ وَحَبِيبَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آلِ طَهَ وَيَاسِينَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ.




