كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمَّا فَرَغَ مَوْلَانَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ مِنْ قِتَالِ الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَمِنْ قَبْلِهِمْ قِتَالُ الْقَاسِطِينَ الْفَاسِقِينَ، بَارِضِ صِفِّينَ، وَابَادَ ،جُمُوعَهُمْ، سَلَّمَ وِلَايَةَ الْبَصْرَةِ الَى وَلِيِّهِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَاوَصَاهُ بِحِمَايَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَظَرِ فِي ظَلَامَتِهِمْ، وَالِاعْتِكَافِ عَلَى الصَلَاةِ وَالدِّينِ، وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالنَّظَرِ إِلَى مَا يَكُونُ فِيهِ اصْلَاحُ احْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْعَدْلُ بِالْحَقِّ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَلَا مُنَاوَاةٍ1 فِي نَفْسِهِ، وَلَا يَكُونَ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَكَانَ مِمَّا اوَصَاهُ بِهِ انُّهُ قَالَ لَهُ يَا سُهَيْلُ عَلَيْكَ انْ تُعَاقِبَ بِمَا ظَهَرَ وَعَلَى اللَّهِ مَا بَطُنَ يَا سُهَيْلُ، وَاسِي فِي الْأُمَّةِ، وَالْقَى النَّاسَ بِالتَّعَطُّفِ وَالرَّحْمَةِ، وَلَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَا تَتَوَانَى عَمَّا فِيهِ صِيَانَةُ الْمَحَارِمِ !




