وَشَرَحْتُ لَكُمْ الْمُعْجِزَاتِ فِي عَرْضِ الْخِطَابِ وَأَلْزَمْتُكُمْ الْإِقْرَارَ وَالْمُوَاظبَةَ، وَالْاصْطِبَارَ وَقَصَدْتُ بِكُمْ سُبُلَ النَجَاةِ، وَعَرَّفْتُكُمْ مَعَانِي الصَلَاةِ فِي اوْقَاتِهَا فِي اللَّيْلِ وَالنَهَارِ سِرَّاً وَعَلَانِيَةً، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ حُجَّةٌ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ الرَّسُولِ. فَاقْبَلُوا مَا نَصَحْتُكُمْ بِهِ، وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ وَارْغَبُوا فِيهَا رَغَّبْتُكُمْ، وَاسْمَعُوهَا وَاطِيعُوا فَقَدْ وَعَظْتُ لَكُمْ وَجَهَدْتُ، وَعَرَّضْتُ لَكُمْ وَ صَرَّحْتُ وَبَلَّغْتُ لَكُمْ وَاسْمَعْتُ، وَأَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ وَأَنْذَرْتُ، وَأَنْصَحْتُ لَكُمْ وَأَوْضَحْتُ ! فَاعْمَلُوا بِمَا بَصَّرْتُكُمْ بِهِ، وَانْتَهَوا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ بَيْعَةِ حَبْتَرٍ وَزُفَرٍ، وَحِزْبِهِمَا، وَاجْتَنِبُوا أَئِمَّةَ الْغَدْرِ، وَشِيعَةَ الْكُفْرِ، وَاتَّبَعُوا الَّذِينَ آمَنُوا ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ بَيْعَةِ الْحَسَنِ، وَأَقِرُوا بِهِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاطِيعُونِ ، وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُفْسِدِينَ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، وَلَا تَغُرَنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُنْيَا، وَلَا يَغُرَنَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغُرُورُ هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ لِيُنْذَرُوا وَلْيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهُ وَاحِدٌ، وَلْيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ مِنْ شِيعَتِي، وَاهِلُ الْأَجَابَةِ مِنْ دَعْوَتِي، الَّذِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصْبٌ وَلَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا




