تَكْرَارَ الثَوَابِ، وَبَلَّغْتُكُمْ الْأَسْبَابَ وَأَزَلْتُ عَنْكُمْ الْأَرْتِيَابَ، وَبَصَرْتُكُمْ بِالْحَلَالِ، وَجَنَّبْتُكُمْ الْحَرَامَ، وَأَوْضَحْتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ، وَصَرَّحْتُ لَكُمْ بِالْحَقِّ، وَنَطَقْتُ بِالصِدْقِ، فَبَيَّنْتُ وَ أَبْطَنْتُ وَأعْلَنْتُ وَأَسْرَرْتُ وَاخْفِيْتُ وَاظْهَرْتُ ، وَقَوَّيْتُ لَكُمْ الْبَاعَ، وَاوْعَيْتُ لَكُمْ الْأَسْمَاعَ مَا لَيْسَ عَنْهُ دِفَاعٌ، وَلَا فِيهِ ارْتِيَاعٌ1 وَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَصِيَّةِ، وَأَمَرْتُكُمْ بِالتَقِيَّةِ ، وَأَلْزَمْتُكُمْ الطَاعَةَ، وَحَذَّرْتُكُمْ السَاعَةَ كَمَا أَمَرَ الرَّحْمَنُ الْمَلِكُ الدَيَّانُ . وَقَدْ انْبَأَتُكُمْ بِمَا انْبَأتُ بِهِ الْأُمَمَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَذَلِكَ انَّهُ لَا نَبِيَّ الَّا مُحَمَّدَاً نَبِيُّكُمْ صَاحِبُ الْأُمَمِ وَكَاشِفُ الْغُمَمِ، وَمُظْهِرُ الدِينِ عَلَمٌ، وَمُشْهِرُ الشَهْرِ الْأَصَمِّ أَنَا مُبَيِّنُ اللَوْحِ وَالْقَلَمِ، وَعِلْمُ الْجَامِ2 وَالْجَمْ3 إِنَّ فِي ذَلِكَ لِفِكْرَةً لِمَنْ افْتَكَرَ، وَعِبْرَةً لِمَنْ اعْتَبَرَ وَنَهَى وَأَمَرَ وَاقْبَلَ وَادْبَرَ بِهَا عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَمَصِيرُ مَسَالِكِ الْفَائِزِينَ، وَالانْفِرَاجِ عَنْ مَذَاهِبِ الْفَاسِقِينَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ مِنْ
1مصدر اِرتاع كانَ ارْتِيَاعُهُ شَدِيداً: فَزَعُهُ، رَوْعُهُ
2ألجم : كفَّه، منعه
3الجَمُّ : الكثير من كلِّ شيء




