الْمَغْرِبِ وَهُوَ افْرِيدُوسُ، وَ أَنَا رَأَيْتُ الْهَيُولَى دَائِرَةً بِهَا وَرَأَيْتُ الشَمْسَ فِي صُورَتِهَا تَحْتَ الْهَيُولَى كَالطَّيْرِ الْمُنْقَضِّ إِلَى وَكْرِهِ وَأَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّهَا لَتَأْتِي اللَّهَبَ أَوْ أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ فَلَوْلَا اصْطِكَاكُ أَفْرِيدُوسَ وَاخْتِلَاجِ التَطْنَجَيْنِ، وَصَرِيرِ اَلْقَلَمِ لَصُعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ صَوْتِهَا وَنَشِيشِهَا وَنُزُولِهَا فِي الْمَاءِ الْأَسْوَدِ، وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَامِئةِ .
ثُمَّ قَالَ :هَلُمُّوا إِلَيَّ أَنَا مُنْشِئٌ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَمُحَصِّلُ مَا فِي الصُدُورِ، وَخَالِقُ الطُّورِ وَالْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَالرِقِّ الْمَنْشُورِ، أَنَا عَيْنُ الْحَيَاةِ وَمَوْرِدُ الصَلَاةِ وَمَحَلُّ الزَكَاةِ وَمُغَرِّبُ الطُغَاةِ، لَا يَتَجَاوَزُنِي عِلْمٌ، وَلَا يَغْرُبُ عَلَيَّ حُكْمٌ، وَلَا يُخَالِطُنِي وَهُمٌ، وَلَا يُحَاجِجُنِي خَصْمٌ شَهِدَتْ لِيَ الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ، وَأَنَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ، وَمَبِيدُ الْمُنَافِقِينَ ،وَلِسَانُ النَّاطِقِينَ، وَخَاتَمُ الْوَصِيَّيْنَ، وَوَارِثُ عِلْمِ النَبِيِّينَ، وَالصَرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَالْحُجَّةُ عَلَى اهْلِ السَمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، وَمَنْ فِيهَا وَمَنْ عَلَيْهَا اجْمَعِينَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ، أَنَا ذُو قَرْنَيْهَا، أَنَا




