ثُمَّ قَالَ عزَّ عِزُّهُ أَنَا الْأَمَلَ وَالمَأْمُولُ، وَالْفَاضِلُ لَا المَفْضُولُ وَالْحَامِلُ لَا المَحْمُولُ ، أَنَا مُكَوِّنُ الْجِبِلَّةِ، وَمُقَدِّرُ الْأَهِلَّةِ، أَنَا الْأَبَدِيُّ وَالْقِرمُ الْحَدِيدُ، وَالْأَنْزَعُ الصِنْدِيدُ، وَالْمَبْدِيءُ الْمُعِيدُ وَ الْفَعَّالُ لِمَا أُرِيدُ، وَمُجَنِّدُ الْجُنُودِ، وَمُصَعِّدُ الصَّعِيدِ، وَالْمُقَرِّبُ لِلْبَعِيدِ، وَالْغَايَةُ بِلَا تَحْدِيدٍ، وَالظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ، وَالْبَاطِنُ بِلَا غُمُودٍ . أَنَا صَاحِبُ الزَمَانِ، وَمَعْدِنُ الْفُرْقَانِ، وَبَابُ الْإِيْمَانِ، وَمُسَعِّرُ النِيرَانِ، وَمُوْلِدُ الْوِلْدَانِ ، وَ مُعَطَّلُ الْأَوْثَانِ، وَمُهْلِكُ حِزْبِ الشَيْطَانِ . أَنَا وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ، وَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَشَهِيدُ دَارِ الْفَنَاءِ، وَشَفِيعُ دَارِ الْبَقَاءِ، أَنَا فَالِقُ الْهَامِ وَمُوَضِّحُ الْإِسْلَامِ، وَمُسَلِّطُ الْإِنْتِقَامِ، وَمُدَبّرُ الْأَنَامِ، وَمُزِيحُ الظَلَامِ، أَنَا نُورُ الْأَنْوَارِ وَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَارِ وَهَادِي الْأَبْرَارِ وَدِعَامَةُ الْجَبَّارِ وَمُبِيدُ الْأَشْرَارِ وَمُهْلِكُ الْفُجَّارِ وَمُخَرِّبُ الدِيَارِ وَمُعَمِّرُ الْقِفَارِ وَمَحْصِي عَدَدِ الرَمْلِ الصِفَارِ وَمُثْمِرُ الْأَثْمَارِ، وَمَحْصِي قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَمُكِيلُ مَاءِ الْبِحَارِ، وَمُشَقِقُ الْأَنْهَارِ، وَمَوْقِعِ جْنِحَةِ1 الْأَخيَارِ وَمُجْرِي الْفَلَكِ الدَوَّارِ وَكُلُّ شَيٍّ عِنْدِي بِمِقْدَارٍ . أَنَا صَاحِبُ
1جَنَحَ إِليه، وجَنَحَ له: مالَ إليه وتابَعَه




