شَقِيقُهُ، وَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَبَاكٍ عَلَيْهِ شَدِيدَ الشَوْقِ إِلَيْهِ، وَلَوْ اسْتَطَاعَ لَفَدَاهُ بِنَفْسِهِ، وَتَحَمَّلَ عَنْهُ ثِقَلَ رَمسِهِ1 إِلَّا أَنَّ مِنْكُمْ مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ، وَعَذَّبَ رُوحَ أَبْيهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ أَنْ تَحِلَّهُ شِيعَتِي وَأَصْفِيَائِي وَأَوْلِيَائِي، وَأنْ تَتَنَجَّسُ الْأَرْوَاحُ الطَّاهِرَةُ وَالْأَنْفُسُ الطَيِّبَةُ الَّتِي عَرَفَتْ رَبَّهَا، وَأَقَرَّتْ بِحُجُبِهِ وَأَسْتَارِهِ ، وَأَنْوَارَهُ، بَلْ يَأْكُلُونَ لُحُومَ الْكَفَرَةِ الْفَجَرَةَ، أَهْلَ الْحِيرَةِ وَالظُّلْمِ، الَّذِينَ نَكَسُوا ، وَأُفْضِلَ الْفَاضِلَ عَلَى الْمَفْضُولِ وَالتَّابِعُ عَلَى الْمَتْبُوعِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، وَطَمَسَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ، أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا . الَى مَتَى هَذَا الْعَارُ، وَالْعُكُوفُ عَلَى الرَدَى وَأكْلَ الرِبَى بَلْ أَنْتُمْ فِي غَمْرَةِ سَاهُونَ ، وَفِي الْعَمَايَةِ تَائِهُونَ وَعَنْ الْحَقِّ نَاكِصُونَ، وَالَى الْهَلَكَةِ مُسَارِعُونَ، فَقَدْ اسْتَحْوَذَ
1رمس الميت : دفنه وغطاه بالتراب




