نَعَتَ بِهَا نَفْسَهُ وَاسْتَأْثَرَهَا دُونَ خَلْقِهِ ، وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَاّقُ الْعَلِيمُ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئَاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْئ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَدُومُ بِدَوَامِ دِيمُومِيَّتِهِ مُخَلَّدًا مَعَ خُلُودِهِ ، مُتَأَبِّدَاً بِدَوَامِ أَبَدِهِ ، حَمْدَاً لَا مُنْتَهَى لَهُ، وَلَا نَفَادَاً لِأَوَّلِهِ وَلَا لِآخِرِهِ ، وَلَا غَايَةَ لِبُلُوغِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ طِينٍ، وَجَعَلَهُ سُلَالَةً مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ، ثُمَّ جَعَلَهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، فَجَعَلَ النُّطْفَةَ عَلَقَةً وَجَعَلَ الْعَلَقَةَ مُضْغَةً وَجَعَلَ الْمُضْغَةَ عِظَامَاً ثُمَّ كَسَى الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ انْشَأَهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُبْعُثُونَ




