فَيَنْسِلُونَ إِلَيهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ الْفُرْسَ أَنْ يَدْعُوهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ أَبَائِهِمْ وَيَقُولُونَ أَجِيبُوا عَلِيَّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ ! ثُمَّ أَنَّهُ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى خَاطَبَهُمْ وَخَاطَبُوهُ ، ثُمَّ دَعَا بِجَمَاجِمَ وَخَاطَبَهَا بِمَا خَاطَبَ الْفِرْقَةَ الْأُولَى وَكُلٌ يُكَلِّمُهُ وَيُجِيبُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، كَمَا نَسْمَعُ أَمْرَهُ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، وَيَعُودُونَ الَى مَوَاضِعِهِمْ وَكَانَ الشَخْصُ يَحْمِلُ رَأْسَاً، وَالرَأْسُ، يَحْمِلُ شَخْصَاً حَتَّى لَمْ يَبْقَ جُمْجُمَةٌ إِلَّا وَتَمْضِي الَى حَيْثُ أَمَرَهَا ، إنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا سَمِعْنَا بِمِثْلِهِ أَبَدًا.
ثُمَّ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ نَزَلَ خُزَاعَةَ ، فَصَلَّى بِنَا ، وَقَامَ خَطِيبَاً، فَأتَى بِكَلَامٍ قَدْ کَشَفَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَصَرَّحَ وَلَمْ يُكَنِّي وَقَدْ حُفِظَ عَنْهُ مَا تَكَلَّمَ وَلَفَظَ، وَكُتِبَ مَا خَطَبَ بِهِ وَ مَا لَفَظَهُ وَهُوَ يُتَحَفَّظُ عَلَيْهِ، وَقَدْ سُمِّيَتْ الْخُطْبَةُ التَطْنَجِيَّةُ وَهِيَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ الْمُبَارَكَةُ :




