شَيْئٌ وَإِنَّهُ كُلَّمَا حَمَلَ شَخْصٌ جُمْجُمَةً وَمَضَى الَى النَّوَاوِيسِ فَتَحَتْ الْجُمْجُمَةُ فَاهَا، وَالْتَهَمَتْ الشَخْصَ ثُمَّ أَنَّهَا تَتَدَحْرَجُ وَتَنْقَلِبُ الَى انْ تَصِيرَ فِي النَاوُوسِ، وَكُلَّمَا اخَذَ شَخْصٌ رَاسَ شَخْصٍ حَتَّى كَانَا بِالسَوِيَّةِ فِي أَخْذِ بَعْضٍ الْبَعْضَ لَا يَزِيدُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَنْقُصُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّهُ عَطَفَ رَأْسَ بَغْلَتِهِ، وَقَالَ سِرْ يَا جَابِرُ وَإِنَّ مَوْلَاكَ كَشَفَ الْيَوْمَ أَمْرَاً لَمْ يَكْشِفْهُ مِنْ سِتْمَائةِ عَامٍ، وَأَقْبَلَ النَّاسُ يَتَعَاوَدُونَ أَمْرَ ذَلِكَ
وَيَقُولُونَ : مَا نَرَى عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي بِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ وَيُرِينَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَمْرَاً عَظِيمَاً، لِنُقِرَّ لَهُ إَنَّهُ رَبٌّ كَمَا قَالَ فِيهِ قَوْمٌ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ فِي آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِحْرَاً وَكَهَانَةً يُخَيِّلُ لَنَا بِالْأَمْسِ رَدُّهُ لَنَا الشَّمْسَ وَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَغَرَبَتْ لِلْوَقْتِ
ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَثَرَ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَقَّاً لَأَقَامَتْ تَجْرِي حَتَّى تَجْرَى مَجْرَى الْفَلَكِ مِنَ الْعَصْرِ الَى الْمَغْرِبِ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ يَدْعُو بِأَقْوَامٍ قَدِ أَتَى عَلَيْهِمُ الدَهْرُ مِنْ نَوَاوِيسَ




