الْخَبَرُ السَّادِسُ عَشَرَ: خَبَرُ النَّوَاوِيسِ
وَبِهَذَا الِاسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مُشَيِّعَاً لِجَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَقَدْ خَرَجَ عَنْ الْكُوفَةِ يُرِيدُ الْحِجَازَ فَقَدِمْتُ مَعَهُ الْقَادِسِيَّةُ، وَبِتُّ مَعَهُ لَيْلَتِي فَجَعَلْتُ أُخَذَ مِنْهُ وَعَنْهُ ، لِأَنَّنِي عَلِمْتُ بِأَنَّنِي لَا أَلْقَاهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْعَزَ لِي ذَلِكَ، وَقَالَ خُذْ مِنِّي حَظَّكَ ، فَكَأَنِي بِكَ تَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ .
فَقُلْتُ لَهُ : انِّي ارِيدُ انْ تُحَدِّثَنِي بِمَا كَانَ مِنْ أمْيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ يَوْمَ رَحَلَ عَنْ سُوقِ الْعَقِيقِ ، وَهُوَ عَمُودُ الْفُرَاتِ ، فَقَالَ جَابِرٌ :رَحَلَ بِنَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ فِي الْيَوْمِ السَابِعِ، فَمَرَّ بِنَوَاوِيسَ لِلْفُرْسِ قَدِيمَةٌ، قِيلَ أَنَّ لَهَا أَلْفَاً وَخَمْسِمَائةِ عَامٍ، وَكَانَ الَى جَانِبِهَا ضَيْعَةٌ ، فِيهَا صَوْمَعَةُ رَاهِبٍ، فِيهَا دَهَاقِينُ1 مِنُ الْفُرْسِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ يَسْتَقْبِلُونَهُ وَيُهَنِّؤُهُ بِحُسْنِ سَلَامَتِهِ




