أَحَدٌ التَّخَلُّفُ عَنْهُ، وَانْ عَامَّةُ الْعَسْكَرِ يَقُولُونَ مَا عَهِدْنَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَالْيَوْمِ وَقَدْ كَانَ تَكُونُ لَهُ الطَيِّبَاتُ مِنَ الْأُمُورِ وَالْعَظِيمَاتِ مِنَ الْوَقَائِعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِذَا مَا حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَرَكَ ذَلِكَ وَصَلَّاهَا ، وَلَا يَدَعُ ادَاءَ فَرْضِهَا لِوَقْتِهَا .
وَفِي هَذَا الْيَوْمِ مَالُهُ مِلَمَةٌ وَلَا هَمُّهُ حَادِثٌ وَلَقَدْ أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِمَنْ عَانَدَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ سَالِمًا فِي نَفْسِهِ وَاهِلِهِ وَعَسْكَرِهِ، وَقَدْ وَافَى وَقْتٌ مِنْ اوْقَاتِ صَّلَاةِ الفَرِيضَةْ، فَأَخَّرَهَا وَتَرَكَهَا، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَجِيبٌ قَالَ جَابِرٌ، فَلَمَّا وَصَلَ مَوْلَايَ الَى مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَقَفَ فِيهِ وَخَلَّا خَمْسَهُ مِنْ خَمْسِ الْمُوبَذَانِ، وَإِذْ الشَّمْسُ قَدْ هَوَى قُرْصُهَا نَحْوَ الْغُرُوبِ وَخَفِيَ الشَفَقُ مِنَ الْغَرْبِ، فَوَقَفَ قَلِيلًا بِحَيْثُ هُوَ حَتَّى تُلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَّةُ ! قَالَ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ لَهُ: نَادِ بِالنَّاسِ : لِلصَلَاةِ صَلَاةِ الْعَصْرِ !




